واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٦٣
وبعبارة اخرى: إنها تنفي اختيارية النية، وأنها ليست بيد المكلف، فإن الصلاة على ما افتتحت فلا يجوز العدول منها إلى غيرها وإنما يحسب للعبد من صلاته، التي ابتدأ في أول صلاته فلا يجوز له الرجوع إلى الاخرى، فلو أتم صلاة العصر ظهرا، بحيث كانت نية الاتمام ظهرا، ولم يكن من الغفلة الانية، ولا الخطأ في التطبيق، فعليه إعادة صلاته، للاخلال بأركانها على ما مضى سبيله، فافهم واغتنم. ثم إنه لو قرأ من القرآن كثيرا، بعد العدول إلى الظهر بعنوان الظهر، فربما يشكل صحة العصر، لاجل الاخلال بالموالاة، فلو تذكر وعدل إلى العصر، فالاحوط الاتمام والاعادة. هذا تمام الكلام بناء على جواز العدول من السابقة إلى اللاحقة، في مثل هذه الصورة. بطلان الصلاة بناء على منع العدول من السابقة إلى اللاحقة وأما بناء على ممنوعية العدول بعد، فتكون صلاته باطلة، لعدم إمكان تصحيحها في جميع الصور. وتوهم: أنه بلا وجه، مدفوع بأن الوجه للجواز ليس إلا قوله (عليه السلام): إنما يحسب للعبد...، وهو محتمل لوجوه (١)، ومنها: النهي عن العدول، وأما لو عدل فهل يجوز له العدول إلى المعدول عنه ثانيا؟ فهو ساكت عنه. وتوهم دلالة متون الاخبار السابقة ممنوع، لانها متعرضة لحال ١ - تقدم في الصفحة ١٢٧.