واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٤٧
توهم دلالة الاخبار المرخصة على الجواز وجوابه وربما يتوهم، دلالة الاخبار المرخصة على الجواز مطلقا، لانها بترخيصها تدل على أن الشرط، ليس العنوان على الاطلاق، حتى يلزم اتصاف الطبيعة به في جميع أجزائها، فعليه يكون مقتضى القاعدة جواز العدول، لان وجه المنع ظهور الروايات الشريفة في لزوم اتصاف الطبيعة ب الظهرية والعصرية حتى تكون مسقطة لامرها، وحيث سقط ظهورها - بقرينية تلك الاخبار - فيعلم جوازه على الاطلاق إلا مع الدليل. وقد يمنع ذلك، لاجل سقوط الروايات السابقة طرا، مع أن فيها المعتبرة، وعليها الفتوى (١). وتوهم أنها ساقطة بالمعارضة، غير معلوم، لاحتمال اختصاصها بمنع العدول من الفريضة إلى النافلة. ومما يشهد لذلك: أن مورد تلك المآثير، نية الفريضة في النافلة وبالعكس. ولو فرضنا سقوط العلة عن الحجية، لا يسقط الخبر عنها. مع أن قوله (عليه السلام): هي على ما افتتح (٢) لا يعارض أخبار العدول (٣)، ١ - جواهر الكلام ٥: ١٩٩ و ٢٠٠، العروة الوثقى ١: ٦٢٠، كتاب الصلاة، فصل في النية، المسألة ١٨. ٢ - تهذيب الاحكام ٢: ١٩٧ / ٧٧٦ و ٣٤٣ / ١٤١٩، وسائل الشيعة ٦: ٦، كتاب الصلاة، أبواب النية، الباب ٢، الحديث ٢. ٣ - وسائل الشيعة ٤: ٢٩٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٣.