واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٦٩
أماكن التخيير كغيرها، والتفصيل يطلب من كتاب صلاة المسافر (١). ومما يشهد على أن شمول تلك الادلة، ينحصر بما إذا كانت الوظيفة رباعية، أن الركعتين الاخيرتين موضوعهما وهما، من الاضافات التي لا تحصل إلا بالقصد، وإلا فالاخيرتان بعد وقوعهما لا تكونان قابلتين للموضوعية. وتوهم: أن هذا دليل على اعتبار قصد القصر والتمام فاسد، بل الادلة المتكفلة لوظيفة الشاك، لا تجري إلا في صورة تعين الوظيفة بالتمام، سواء كان قصد الاربع حين الشروع، أو قصد القصر، ثم تذكر أن وظيفته التمام، أو تخيل أن التمام خمس ركعات، فشك بين الثلاث والاربع، وأتم على الاربع الواقعية، ثم تبين أنه صلى أربع ركعات، وغير ذلك من الفروع. جواز الاكتفاء بالقصر عند الشك بين الاثنتين والثلاث وربما يمكن دعوى: أن مع الشك بين الاثنتين والثلاث وأمثاله، يجوز له القصر والاكتفاء به، وذلك لان الدليل الموجب لبطلان الثنائية بالشك، ربما كان منصرفا عن مثل هذه الثنائية، أو كان لاجل أن الاستصحاب، يكفي لاحراز الركعتين الموصوفتين بالوصف العدمي، وفيما نحن فيه لا تجب الثنائية بتلك الصفة، لانه لو اتفق له الاتمام تصح صلاته، فلو كان التخيير بدويا كان لذلك وجه، وحيث هو استمراري، فلا يعقل أن يكون الواجب بشرط لا، ومع ذلك لو اتفق الازدياد عليهما ١ - مباحث صلاة المسافر، للمؤلف (قدس سره) (مفقودة).