واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٩٠
ومنها: رواية علي بن سالم قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: قال الله تعالى: أنا أغنى الاغنياء عن الشريك، فمن أشرك معي غيري في عمل لم أقبله، إلا ما كان لي خالصا (١) وغير ذلك مما هو المزبور في كتب الاخبار (٢). تقريب دلالة الطائفة الثانية وتقريب الاستدلال بهذه الطائفة على الصحة، لا يحتاج إلى بيان، لعدم خفاء فيها، ضرورة أن الاعمال الواجبة، إذا عمل بها المكلف، يترتب عليها الامران: الخلاص من العقاب، والفوز بالثواب، وإذا تركها يدخل النار، ولا يدرك المقام المخصوص بها. وهنا بعض من الاعمال لا عقاب عليه، ولا ثواب: أما الاول: فلان الامر الباعث نحوه سقط، لتمامية متعلقه. وأما الثاني: فلان استحقاق الاجر يتبع نحو الجعل، والذي هو المجعول له الثواب هي عبادة الله لله، والقيام بمطلوب الله له تعالى، ويكون الانبعاث إلى المتعلق لبعثه وأمره، حسب هذه المآثير. فمن عبد الله تعالى وإن أتى بمحبوبه - لانه لا يعبد غيره - إلا أنه في الحلقة الثانية يريد وجه الناس، والمدار على استحقاق الاجر هو الثاني، كما هو الامر في الامور العرفية، فإن القيام بمطلوب الغير، ١ - المحاسن: ٢٥٢ / ٢٧٠، وسائل الشيعة ١: ٧٣، كتاب الطهارة، أبواب مقدمة العبادات، الباب ١٢، الحديث ١١. ٢ - لاحظ بحار الانوار ٦٧: ٢١٣ - ٢٥٠.