واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠١
فاسد جدا، بداهة أن الروايات ناظرة إلى اختصاص إرادة العبد في عمله بالله تعالى، لا قطعها من الناس وتشريك الجهات لله تعالى والملائكة، أفما سمعت فيها قوله: اجعلوها في سجين، إنه ليس إياي أراد به (١)؟! وقوله: لم أقبله، إلا ما كان لي خالصا (٢)؟! فإن هذه التعابير، تشهد على أن المقبولية مشروطة بذلك. وقوله:... حتى يخلص أشد من العمل، والعمل الخالص الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلا الله عزوجل (٣)؟! فإرادة محمدة الملائكة، كإرادة محمدة الاموات وآبائه وسائر الموجودين في الدار الاخرة، كالانبياء والاولياء، أو في البرزخ كسائر الناس، فإنه لو صلى لان يعدوه عبدا محسنا مطيعا، ولان يتقرب إلى الملائكة والانبياء والاولياء في الجنة، فإن كل ذلك مانع عن مقبولية العمل، والدخول في الجنة، ونيل الجزاء المقرر له. نعم، في الحج للروايات الخاصة المبنية على مصالح عالية - من أداء الوظيفة وأمثالها، مما ابتلي به الميت وغير ذلك - لا يكون الامر كذلك، ولعل مسألة النائب في الحج، تشتمل على نكتة تفصيلها خارج عن ١ - الكافي ٢: ٢٢٣ / ٧، وسائل الشيعة ١: ٧١، كتاب الطهارة، أبواب مقدمة العبادات، الباب ١٢، الحديث ٣. ٢ - المحاسن: ٢٥٢ / ٢٧٠، الكافي ٢: ٢٢٣ / ٩، وسائل الشيعة ١: ٦١ و ٧٣، كتاب الطهارة، أبواب مقدمة العبادات، الباب ٨ و ١٢، الحديث ٩ و ١١. ٣ - الكافي ٢: ١٣ / ٤، وسائل الشيعة ١: ٦٠، كتاب الطهارة، أبواب مقدمة العبادات، الباب ٨، الحديث ٤.