واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٦٣
المذكور واقعية يشار إليها بتلك العناوين، وما يشار إليها هو الذي يطلبه المولى، وهو ليس إلا صلاة الغداة، إلا أن عنوان الغداة لا يوجد بذلك، مع لزوم وجوده بالضرورة. فعلى هذا تحصل: أن الجزم بالنية في مواقف يحصل المأمور به مع الترديد، ليس شرطا عقليا، وفي غيرها يلزم، للزوم الاخلال بالامر الواجب المعتبر في الطبيعة، كما عرفت. ولا يخفى: أن القائلين باعتبار الجزم، كما يقولون به في هذه المواقف (١)، يقولون به فيما لو كان الامر غير معلوم، وأنه إذا تمكن من العلم بالامر يجب ذلك (٢). وهذا غير تمام، لانه مع احتمال الامر، يتمكن من قصد الظهرية والعصرية كما لا يخفى، فلا تخلط. وما اورد: من أنه لا يتمكن من الامتثال مع الاحتمال، عند القدرة على العلم التفصيلي بالمأمور به (٣)، مندفع في محله (٤). فالاحتياط بتكرار العمل غير ممنوع، لانه يقصد وجه العمل. ١ - تقدم في الصفحة ٦٠، الهامش ٢. ٢ - انظر فرائد الاصول ٢: ٥١٩. ٣ - فوائد الاصول ٣: ٧٢. ٤ - تحريرات في الاصول ٦: ١٩٥ وما بعدها و ٨: ٢٠٤ وما بعدها.