واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٨
الجواب عن الاحالة السابقة وفيه: أن القصر والتمام في الاعتبار، متباينان، فإن القصر مأخوذ بشرط لا، والتمام مأخوذ بشرط شئ، وهما مختلفان، إلا أن اختلافهما لا يورث ازدياد الجزء الذهني في المأمور به، بل الظاهر من الادلة وجوب التمام على الكل، وأصالة التمام عند الشك (١)، ومقتضى آية التقصير (٢)، لزوم تقصير ما وجب قبلا، بإتيان السلام - الواجب في التشهد الثاني - في التشهد الاول، وإلقاء الركعتين من الرباعيات، حسب المآثير والروايات (٣)، والبينونة الخارجية لا تستلزم البينونة في الطبيعة، كما هو الامر في الماهيات الاصلية (٤). وتصوير الشرع الاربع ركعات حين الامر، لا يورث لزوم نيتها، لانها من الامور الخارجية، بخلاف الظهرية والعصرية، فإنها من الامور الذهنية، التي تنقلب بانقلابها أوصاف الامور الخارجية، فالامر بالحركة من الدار إلى السوق، لا يحتاج إلى شئ زائد على نفس الحركة الخارجية بعد الانبعاث عنه، بخلاف الامر المتعلق بأداء الدين ونحوه، ١ - جواهر الكلام ١٤: ٢٠٥، مستمسك العروة الوثقى ٨: ١٧، ذيل المسألة ٣. ٢ - النساء (٤): ١٠١. ٣ - الكافي ٣: ٢٧٣ / ٧ و ٤٨٧ / ٢ و ٨: ٣٣٦ / ٥٣١، وسائل الشيعة ٤: ٤٩ و ٥٠، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ١٣، الحديث ١٢ و ١٣ و ١٤، وسائل الشيعة ٨: ٥٠٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٨. ٤ - انظر تحريرات في الاصول ١: ٢٢٤ - ٢٢٦.