واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١٤
وقريب منها معتبرة زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) (١) وما فيهما من التهافت إجمالا في نقل القضية، ربما يمكن جمعهما كما لا يخفى. وهي تدل على أن الاولى تكبيرة الاحرام، والست الباقية بعد الدخول فيها، لما أن الظاهر من عمل الرسول، تكبيره للصلاة، لانه كان أوجزهم صلاة، ولما اتفق ذلك كررها، ليعالج الحسين (عليه السلام) فالاخريات وقعت فيها، فيعلم منها جواز الاتيان بالست بعد الدخول فيها، وهي خلاف مقالة المجلسي (رحمه الله) أيضا، لما ترى من ظهورها في عوده (صلى الله عليه وآله وسلم). بل في رواية زرارة قال: فلما سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) تكبيره عاد فكبر، فكبر الحسين (عليه السلام) حتى كبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سبع تكبيرات، وكبر الحسين (عليه السلام) فجرت السنة بذلك (٢). فإنها صريحة في أن الاحرام، يحصل بالاولى. ولعمري، دعوى ظهورها في أن الاحرام يحصل بالوتر، ويبطل بالشفع، غير ممنوعة. وربما كان المستحب، الافتتاح بالاولى، ثم إبطالها بالثانية، والدخول بالثالثة وهكذا. وإليه يومى ما في الخصال بسنده المعتبر، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أدنى ما يجزي من التكبير في التوجه إلى الصلاة، تكبيرة ١ - الفقيه ١: ١٩٩ / ٩١٨، علل الشرايع: ٣٣٢ / ٢، الباب ٣٠، وسائل الشيعة ٦: ٢١، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الاحرام، الباب ٧، الحديث ٤. ٢ - المصدر السابق.