واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠٨
بل عن بعض السادة الاجلة (١) حكي: أن حين الصلاة لو نظر إلى الاجنبية، واشتغل بنظره إليها بالمعصية، لا يعد عمله عبادة له تعالى، وتكون صلاته باطلة، فما يظهر من أصحاب الصناعة من صحتها (٢)، في غير محله إنصافا. ولعلهم لا يشترطون اعتبار انتزاع العبادة من الصلاة، وإلا فإن من يعصي الله حينها بلمسه وبصره وذوقه وسمعه وشمه، كيف يقال: هو يعبد الله تعالى؟! وعلى كل حال: المسألة معلومة، ولا سترة فيها. ومن المنافيات لها، الاعمال الكثيرة والافعال اليسيرة، كالترقص حينما يركع ويسجد، مع أن مقتضى صناعة الاصحاب صحتها، لعدم اشتراط الازيد من الصلاة. ولعمري، إنه كيف يصح أن يقال: بأن بعضا من الترقص حينها ينافي اسمها (٣)، وتلك ا لاشتغالات الباطلة المنهية، لا تنافي كونها عبادة له تعالى؟! ١ - لاحظ تحريرات في الاصول ٨: ٩١. ٢ - لم يذكر في مبطلات الصلاة هذا الشرط، لاحظ العروة الوثقى ١: ٧١٥، كتاب الصلاة، فصل في مبطلات الصلاة. ٣ - لاحظ العروة الوثقى ١: ٧١٨، كتاب الصلاة، فصل في مبطلات الصلاة، الثامن.