واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٤
وتوهم الاحتياج إليه في بعض الاحيان (١)، في غير محله، ضرورة أن الركعتين المشتركتين بين الغداة ونافلتها، تمتازان بهذين العنوانين الغداة ونافلتها حسب الروايات (٢)، ولابد من قصد النفل، وإلا لا يكفي لو أتى بركعتين مأمورتين على الاستحباب في كل وقت، ومع قصدها لا حاجة إليه، لتميزها عن مشاركها. وبعبارة اخرى: العناوين تارة: تكون من قيود المأمور به وإن لم يشاركه غيره، كصلاة المغرب، فإنه لو أتى بصلاة على ثلاث ركعات، لا تكون مغربا، وأتى بها في وقتها. واخرى: تكون من العناوين المعتبرة للتمييز بين المتشاركات، فإنه بدونها لا يمكن امتثال الامر وأداء الوظيفة، كما لو كان في ذمته صلاة المغرب، وأراد الاتيان بها في وقت المغرب الادائي، فإنه لابد من القصد المميز المسقط به الامر. والوجوب والندب ليسا منهما، ولا دليل على اعتبارهما، بل قضية الاطلاق نفيه، بناء على صحة التمسك بتلك المطلقات لرفع هذه القيود الجائية من قبل الامر. ومن هذا القبيل قصد الفريضة المقابلة للنافلة، وما يقصد بعنوان النافلة هي النوافل المضافة إلى الفرائض اليومية، لا مطلق النافلة، فإنها مساوقة مع الندب والاستحباب، فما هو المأمور به هي ١ - انظر مدارك الاحكام ٣: ٣١٠. ٢ - وسائل الشيعة ٤: ٢٦٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٥١.