واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٣٨
العمل، إذا كان عالما بأن القهقهة ممنوعة في الصلاة ومبطلة لها. وأما قصد قطعها، فإن كان ذلك من الاول، فهو أيضا يضر بشرط الطبيعة، وهي إتيانها عبادة لله تعالى، وليست صورة العبادة اختيارية على ما تقرر (١)، حتى يتوهم تمكنه منها وإن كان قاصدا لقطع صلاته في الاثناء. ولو طرأ قصد القطع في الاثناء، ثم زال فورا، وعاد إلى النية الاولى، فلاتبعد الصحة. وأما لو طرأ، وأتى بمقدار من الطبيعة، فاختار السيد البطلان (٢). ولكنه ربما يشكل إمكانه (٣)، لانه مع توجهه إلى قصد قطع النية الاولى، كيف يتمكن من قصد الاتيان بمقدار من الطبيعة وأجزائها بعنوان الجزئية، إلا هزلا وغلطا؟! فتلك الاجزاء المأتي بها بعنوان الجزئية، لا تضر زيادتها. بطلان الصلاة مطلقا إلا بالعود الفوري أو الجهل بالمنافاة نعم، يمكن دعوى بطلان العمل في جميع الصور، لانه إعراض عن صورة العمل، واشتغال بالعمل الاخر المقابل له، فكأنه ترك الصلاة، واشتغل بعمل آخر، وترك الصلاة في الاثناء، مضر بالنية المشروطة فيها بدوا واستدامة. ١ - تقدم في الصفحة ٨١. ٢ - العروة الوثقى ١: ٦٢٠، كتاب الصلاة، فصل في النية، المسألة ١٦. ٣ - لاحظ مستمسك العروة الوثقى ٦: ٣٩.