واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٥١
وقال في الوسائل: هذا محمول على تضيق وقت العشاء دون العصر، لما تقدم، لان ذلك أوضح دلالة، وأوثق وأكثر، وهو الموافق لعمل الاصحاب (١)، انتهى. وفيه: أن الرواية بذيلها تأبى عنه، ومقتضى التعليل عمومية الحكم، وممنوعية العدول مطلقا. والمقصود من الجملة المذكورة، هو أن إتمام العصر، والاتيان بعدها بالظهر، خلاف المشروع، لان بعد العصر ليست صلاة، فعليه يعدل منها إلى الظهر، بخلاف العشاء، فإن بعدها صلاة الغداة، أو صلاة الليل، فالاتيان بالمغرب بعدها ليس ممنوعا. ولعل الوجه، هو أن الصلوات الخمس، مبدأها المغرب، وآخرها العصر، كما أن ذلك يساعده اعتبار تقديم الليل على النهار. فبالجملة: تعارضت الروايتان، ولا تقبلان الجمع العرفي. وتوهم الشبهة في سندها، للاشكال في الحسن بن زياد (٢)، في محله (٣)، إلا أن ابن مسكان من أصحاب الاجماع (٤)، وإن كان في حجية إجماع الكشي على تصحيح ما صح عنهم (٥)، شبهة بل منع. ١ - وسائل الشيعة ٤: ٢٩٣، ذيل الحديث ٥. ٢ - لاحظ مستمسك العروة الوثقى ٥: ٨٩ و ٩٠، التنقيح في شرح العروة الوثقى، الصلاة ١: ٢٩١. ٣ - لعدم توثيقه، لاحظ معجم رجال الحديث ٤: ٣٣١ / ٢٨٢٦. ٤ - لاحظ اختيار معرفة الرجال ٢: ٦٧٣ / ٧٠٥، تسمية الفقهاء من أصحاب أبي عبد الله (عليه السلام). ٥ - لاحظ اختيار معرفة الرجال ٢: ٥٠٧ / ٤٣١ وص ٦٧٣ / ٧٠٥ وص ٨٣٠ / ١٠٥٠.