واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١١٦
شبهة ناشئة من لحاظ الجزء مستقلا ولحاظه تبعا نعم، قد يشكل ذلك، لاجل أن شرط الطبيعة إن كان شرطا لها بما هي هي، فخلوصها من الرياء إجمالا لا يكفي لصحتها، لحصول ما هو المشروط. وإن كان شرط الاجزاء، فبطلان الجزء لا يستلزم بطلان الكل ولو كان واجبا، لتداركه في المحل، أو لقضائه خارج الصلاة. نعم، الجزء الركني يورث بطلانه بطلانها. فعليه لابد وأن يكون شرط الطبيعة، وشرط الاجزاء معا، حتى يجب الخلوص في جميع الاجزاء، وتبطل الصلاة بالاخلال به في بعضها، وهذا مما لا شاهد له في أدلة المسألة. أقول: الخلط بين لحاظ الجزء مستقلا ولحاظه تبعا، أوجب الشبهة، فإنه ليس الخلوص شرط الاجزاء، بمعنى أن يلاحظ أجزاءها واحدا بعد واحد، واعتبر فيها ذلك، بل هو شرط الاجزاء في لحاظ الاجتماع، لانها ليست إلا الكل والطبيعة الاجمالية، فما هو شرط الطبيعة شرط الاجزاء، وما هو شرط الجزء في لحاظ بقية الاجزاء، هو شرط الطبيعة على الاجمال. فلو أخل بالخلوص في جزء، أخل بشرط الطبيعة، لانه لم يعتبر ذلك الجزء مستقلا، حتى يكون هو باطلا بالاستقلال، وما هو شرط الطبيعة، لابد وأن يلاحظ في جميع أجزاء الطبيعة، لانها ليست إلا هي. فمن الجزء ما هو بحيال الكل، ومن الجزء ما هو في لحاظ البقية