واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٥٥
العدول (١) مرخصة له، وقوله (عليه السلام): إنما يحسب للعبد... (٢) مرخص لجواز الاتمام، وبذلك يجمع بين المتعارضات من الروايات، فهو ممنوع، للزوم الاخلال بالترتيب. وتوهم: أن الترتيب واجب بين الطبيعتين - دون الاجزاء - وجوبا شرطيا ذكريا، في غير محله، لان أخبار العدول المرخصة له، ناظرة إلى كيفية تصحيح العمل من جهة الاخلال بالترتيب، ولذلك رخص العدول من اللاحقة إلى السابقة، دون العكس، وحينئذ يعلم منها لزوم الترتيب بين الطبيعتين والاجزاء، فالاتمام عصرا غير جائز. بل التحقيق: أن أخبار الترتيب (٣)، تفيد وجوبه بين الطبيعتين المطلقتين، لا المهملتين، أي الطبيعة التي ليست إلا الاجزاء، لا الطبيعة التي تقابل الاجزاء، حتى يمكن اختلافهما في الحكم. والمسألة بوجهها العلمي، تطلب من محالها، وقد أوضحناها في رسالة لا تعاد (٤) وقلنا هناك: شبهة أن الصلاة الواجدة للخمسة إجمالا، تكون صحيحة، لان الشرائط تقاس إلى الطبائع، والطبيعة الواجدة بجزء منها للشرط، تكون واجدة له، كما قيل به في شرط ١ - وسائل الشيعة ٤: ٢٩٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٣. ٢ - تهذيب الاحكام ٢: ٣٤٣ / ١٤٢٠، وسائل الشيعة ٦: ٧، كتاب الصلاة، أبواب النية، الباب ٢، الحديث ٣. ٣ - وسائل الشيعة ٤: ١٢٥ - ١٣١، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤، الحديث ٥ و ٧ و ٢٠ و ٢١. ٤ - رسالة في قاعدة لا تعاد، للمؤلف (قدس سره)، (مفقودة).