واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٢٠
الثالث: في أن الرياء في العبادة قد يكون حلالا ثم اعلم: أن الرياء المحرم أو المبطل، هو الذي لم يكن موجها بوجهة الله تعالى، فلو كان في إراءته عبادته للناس، حسنا ووجها إلهيا، فهي المحللة غير المبطلة، كما لو أراد بها أن يعلم الناس أنه يعبده، فهم - تبعا له - يعبدونه، لعظمة منه في قلوبهم، واعتقادهم به، وتكون عبادته برهانا لهم على وجوده تعالى، ولزوم الخضوع لديه. فهو يعبد الله تعالى، لاراءة الناس، حتى يعلموا أنه يعبده تعالى، ولكن في ذلك وجهة إلهية مطلوبة، وهي أنهم يعتقدون به ويعبدونه. ولا أظن التزام القائلين باشتراط الخلوص، بطلان مثلها. وبعبارة اخرى: لو كان الرياء في العبادة، للعمل بالوظيفة الاخرى الالهية، فهو مضافا إلى أنه ليس محرما ليس مبطلا. ودعوى التفصيل بين الوظائف المترتبة عليها، فما كان مثل المثال السابق فالامر كما قيل، وأما لو راءى لرزق عياله الواجب عليه، أو للواجب الاخر المقارن له فلا، لظهور بعض الروايات في المنع عنه، وأ نه إذا أخلص عمله لله تعالى، يسرح عنه فيما يرجوه ويريده (١). غير مسموعة، لعدم دلالتها على الازيد من الرجحان والمحبوبية، وإطلاق أخبارها منصرف عن مثل ما لو كان في ريائه وجه الله، فإن ذلك ١ - المحاسن: ٢٥٤ / ٢٨٠، الكافي ١: ٢١ / ٣٣، وسائل الشيعة ١: ٦١، كتاب الطهارة، أبواب مقدمة العبادات، الباب ٨، الحديث ١١.