واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٤١
وإن كان يرجع إلى بعض العمل، فربما يمكن أن يتصور كما عرفت آنفا (١)، فإن النية الاولى، تزول بنية القطع مع تعلقها بمجموع العمل، ثم بعد العود إلى النية الاولى، يتعلق به النية الثانية، لامتناع إعادة المعدوم. وتوهم: أنها هي الاولى عرفا، في غير محله مع الفصل الطويل، كقراءة سورة من القرآن كالتوحيد ونحوه، فما اشتهر من عدم التصوير، ممنوع بإطلاقه. فهل هي مثل زيادة الركوع، فتكون باطلة بها؟ أو هي مثل زيادة تكبيرة الاحرام على قول (٢)، فلا تكون باطلة، لعدم الدليل على ركنيتها بالمعنى الاول؟ إلا ما مضى سابقا منا تقريره (٣)، وهو أن الصلاة عمل واحد في الاعتبار، وهو يحتاج إلى النية الواحدة، ولو كفت النية الثانية المتعلقة ببقية الاجزاء، يلزم اعتبارها تفصيلا في مورد الامر والايجاب، وهو لو لم يمتنع، يكون خلاف الظاهر من الادلة، وخلاف القواعد المتعارفة في كيفية اعتبار المركبات (٤). هذا مع أن المسألة عندنا، لا تحتاج إلى إثبات ركنيتها المطلقة، لان ١ - تقدم في الصفحة ١٣٩. ٢ - لاحظ جواهر الكلام ٩: ٢٢٠، العروة الوثقى ١: ٦١٣، كتاب الصلاة، فصل في واجبات الصلاة، التعليقة ٤ و ٥، العروة الوثقى ١: ٦٢٦، كتاب الصلاة، فصل في تكبيرة الاحرام، التعليقة ٤، مستمسك العروة الوثقى ٦: ٥٤، منهاج الصالحين ١: ١٥٨. ٣ - تقدم في الصفحة ١٣٩. ٤ - لاحظ تحريرات في الاصول ٨: ٣٤.