واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٣٢
وإن شئت قلت: لا يشترط صدق مفهوم التكلم والتلفظ والنطق بل اللازم وجودها وإن لم يصدق العناوين المزبورة. اللهم إلا أن يقال: بأن بعضا من الروايات الحاكية لصنع الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) تشتمل على حكايته بقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): الله أكبر (١) فربما يعلم منه لزوم صدق النطق، فليتأمل. ثم إن ظاهره بطلانها مع الاخلال بالشرط المذكور، وهذا يستلزم ركنيته، وأ نه لو تبين له بعد الصلاة، إتيانه بالتكبيرة فاقدا للشرط يعيد. وفيه منع ظاهر، لانه إن أخل به - بحيث ينكر وجودها - فهو، وإلا فلزوم الاعادة ممنوع، لان عدم صدق التلفظ بها لا يوجب فسادها ذاتا، بل غايته يقتضي الاخلال بالوصف المذكور الواجب فرضا فيها شرعا. مع أنك عرفت ما فيه. فلو أتى بها فاقدا له، وتذكر قبل الركوع، فالاحوط الاولى الاتيان ثانيا، والاعراض عما أتى بها، ولا حاجة إلى إحداث المنافي، كما مضى (٢). هذا كله الشرائط الوجوبية المخصوصة بها. وللصلاة شرائط اخر تستند إليها، وقد خلط من قال باشتراط الاستقرار فيها (٣)، فإنها من شرائط الطبيعة. وأما الشرائط المستحبة فلتطلب من الكتب المطولة، ويأتي بعض الشرائط الاخر في الفروع الاتية. ١ - وسائل الشيعة ٦: ٢٠ و ٢١، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الاحرام، الباب ٧، الحديث ١ و ٤. ٢ - تقدم في الصفحة ٢١٠. ٣ - لاحظ العروة الوثقى ١: ٦٢٨، كتاب الصلاة، فصل في تكبيرة الاحرام، المسألة ٤.