واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٩٥
منافاة اشتراط الاخلاص لاستئجار العبد للحج ثم إنه لو كان الاخلاص شرط صحة العبادة، فهو ينافي ما ورد من الاخبار الواردة في استئجار العبد للحج (١) وفيه الصلاة. مع أنه بنفسه عبادة، فإن الاجير يعبد الله للدنيا، وعبادة الله للاخرة أو عبادته له، غير ميسورة منه، بشهادة الوجدان فيما تعارف الان بين أبناء الزمان. وتوهم: أن الاجير يعبد الله لله، لان معنى إرادة الله في العمل، هو إرادة وجهه وقصد مطلوبه الاخر، من الوفاء بالعقد، ومن كسب الرزق لعياله، وبسط المعيشة عليهم، وغير ذلك مما يعد من وجوه الله وشؤونه تعالى (٢)، في محله، إلا أن ذلك غير لازم في صحة الحج المذكور عند أرباب الفتوى (٣)، ودائرة النزاع أوسع من تلك الصورة. عدم وفاء الطائفة الاولى ببطلان العمل الريائي إن قلت: الطائفة الاولى تكفي لبطلان العمل الريائي، فإن الرياء المحرم يرجع إلى محرمية العمل، والعبادة المحرمة باطلة قطعا. قلت: أولا: تلك الادلة تدل على حرمة الرياء، من غير فرق بين ١ - وسائل الشيعة ١١: ١٧٩ - ١٨٤، كتاب الحج، أبواب النيابة في الحج، الباب ١٠ و ١١ و ١٢ و ١٣ و ١٤. ٢ - المكاسب، الشيخ الانصاري: ٦٢ / السطر ١٨. ٣ - لاحظ جواهر الكلام ١٧: ٣٥٦، العروة الوثقى ٢: ٥٠٣، كتاب الحج، فصل في النيابة.