واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٧
الامر أن يتعلق بالطبيعة الواحدة الجامعة بين المتباينين، وتحميله ما به تحصل البينونة. وبعبارة اخرى: لو كان الواجب صلاة الظهر، ولم يكن الامر في جعله وأمره، محتاجا إلى تصوير آخر ولحاظ زائدا عليها، فلا وجه لتوهم الحاجة إلى قصد القصر والاتمام، ولو كان الامر متعلقا بالصلاة، وكانت صلاة القصر والتمام متباينة، فلا يعقل البعث إليهما بالامر الواحد، مع تحميل الخصوصية التي بها حصلت البينونة. فإذا أمر بالقصر، لابد وأن تصور ركعتين وأمر بهما، وهكذا الامر في جانب التمام، فعلى هذا، لا تتم تلك المسائل إلا على المبنى غير المعروف بينهم. وتوهم: أن الخصوصية مشروطة بالدليل الخارج، في غير محله، لان ذلك الدليل في حكم المبين للمأخوذ أولا، وليس هو دليلا على الشرط كسائر أدلة الشروط، بل الدليل في المسألة يورث التنويع، فيكون شارحا، كأدلة اعتبار قصد الظهرية والعصرية، فإنها لا تورث الشرطية على خلاف إطلاق الاية مثلا، بل هي تفسر المقصود منها، بخلاف دليل اشتراط الطهارة، فإنه يورث التقييد. وليس ذلك إلا لاجل أن الطهارة المائية والترابية، لا توجب البينونة في الصلوات، بخلاف الظهرية والعصرية، والقصرية والتمامية.