واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٠٧
ومن أن قوله (عليه السلام): لا صلاة بغير افتتاح (١) ظاهر في الافتتاح الصحيح. ولو أشكل الامر من جهة إجمال الوجه الثاني، فالمرجع عموم لا تعاد... (٢) لان الخارج منه تركها، لا الاتيان بها غلطا كما لا يخفى. ولو قيل: لاصلاة بغير افتتاح فيه احتمال آخر، وهو إرادة الوضوء، لما ورد في الاخبار: أن افتتاح الصلاة الوضوء، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم (٣). هذا مع أن استفادة التقويم من ذلك، غير متعارفة، لما أن الهيئة المذكورة قد تستعمل في نفي الكمال، كقوله: لا صلاة لجار المسجد إلا في مسجده (٤) ولو كان ذلك مفيد التقويم ادعاء، لما كان يصح تخصيصه، كما خصص قوله: لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب (٥). هذا مع أنه لو كان يورث التقويم في عالم الادعاء، فهو دليل على بطلانها بزيادة التكبيرة، لان الشئ الواحد، لا يعقل أن يكون ذا مقومين. ١ - تهذيب الاحكام ٢: ٣٥٣ / ١٤٦٦، وسائل الشيعة ٦: ١٤، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الاحرام، الباب ٢، الحديث ٧. ٢ - وسائل الشيعة ٥: ٤٧١ كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة، الباب ١، الحديث ١٤. ٣ - الكافي ٣: ٦٩ / ٢، الفقيه ١: ٢٣ / ٦٨، وسائل الشيعة ٦: ١١، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الاحرام، الباب ١، الحديث ١٠. ٤ - تهذيب الاحكام ١: ٩٢ / ٢٤٤، وسائل الشيعة ٥: ١٩٤، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساجد، الباب ٢، الحديث ١. ٥ - غوالي اللئالي ١: ١٩٦ / ٢، مستدرك الوسائل ٤: ١٥٨، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٨، الحديث ٥.