واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١٥
واحدة، وثلاث تكبيرات، وخمس وسبع أفضل (١). فإنه لا وجه للاتيان بالاوتار دون الاشفاع، إلا أن بالشفع يخرج منها، وبالوتر يدخل فيها. وهذا الخروج والدخول لاجل التهيؤ للتشرف بالتوجه التام. وهذا الاحتمال وإن لم يقل به أحد، إلا أنه غير بعيد، وإن لم يساعده سائر النصوص والاخبار. ومنها: رواية أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا افتتحت الصلاة فكبر، إن شئت واحدة، وإن شئت ثلاثا، وإن شئت خمسا، وإن شئت سبعا، وكل ذلك مجز عنك، غير أنك إذا كنت إماما، لم تجهر إلا بتكبيرة (٢). وهذه الرواية ظاهرة في مقالة المجلسي الاول (رحمه الله) (٣) وأن بها يحصل الافتتاح، ولا شئ - زائدا على قصد الافتتاح - شرطا. بل قوله (عليه السلام) - على ما فيها -: لم تجهر إلا بتكبيرة يقتضي بإطلاقه عدم الفرق بين الاجهار بالاولى، أو الوسطى، أو الاخرة، وهذا يشهد على استواء التكبيرات، ولا ينوي بالست منها أمرا، وبالاخرى الدخول فيها كما لا يخفى. ويؤيده رواية ابن شاذان، عن الرضا (عليه السلام) حيث قال: إنما صارت ١ - الخصال: ٣٤٧ / ١٩، وسائل الشيعة ٦: ٢٣، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الاحرام، الباب ٧، الحديث ٩. ٢ - تهذيب الاحكام ٢: ٦٦ / ٢٣٩، وسائل الشيعة ٦: ٢١، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الاحرام، الباب ٧، الحديث ٣. ٣ - تقدم تخريجه في الصفحة ٩٠، الهامش ٢.