واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٥٣
صلاة القضاء، والترتيب بين الصلوات (١)، ووجه اختيارهم الوجوب هنا، ظهور الاوامر فيه. وقد يشكل ذلك، لاجل منع الظهور، ضرورة أن الاوامر والنواهي في المركبات وحدود الطبائع المركبة، ناظرة إلى الارشاد إلى الصحة، وطريق التصحيح، وما هو الدخيل في صحة الطبيعة، وما هو الموجب لفسادها، ونفس الموضوع في هذه المسائل، تقصر عن قبول الايجاب والتحريم التكليفيين إلا مع النص. ولاجل تلك النكتة قلنا: إن العمل بأدلة الشكوك أيضا، ليس من الواجبات الشرعية، وهكذا تبعية المأموم للامام في الجماعة، فإن الاوامر الباعثة نحو التبعية، مرشدة إلى أن الجماعة مبنية عليها، والمخالفة معها تضاد بناءها، ولذلك اخترنا هناك، بطلان جماعة المتخلف العامد ولو بعمل واحد، فإن ترك التبعية عمدا، يضاد بناء الجماعة، وأدلة العدول والشكوك، أيضا ناظرة إلى تصحيح العمل. نعم، لو كان إبطال العمل محرما، فترك العمل بتلك الادلة نوع إبطال. وبعبارة اخرى: لا وجوب شرعي للعدول حتى يلزم التخلف عقابان، لترك العدول، ولابطال العمل القابل للتصحيح، مع عدم التزامهم بذلك عادة، فلو ترك العمل باختيار العدول، ورفع اليد عن صلاته التي بيده، وشرع في الاولى، فقد تخلف النهي عن إبطال العمل، دون الامر بالعدول، ١ - مدارك الاحكام ٤: ٣٠٣، جامع المقاصد ٢: ٤٩٥، جواهر الكلام ١٣: ١٠٦، مصباح الفقيه، الصلاة: ٦١٥ / السطر ٢٤.