واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٣٠
نافلة، بعد العلم بأنها مفتتحة على الفرض، فإنها تدل على لزوم البناء على الفرض، وذلك ليس إلا لتوجهه إلى الفرض، وغفلته عنه برهة من العمل، وذلك ليس يضر بصحته، إلا على القول بلزوم التوجه التفصيلي في جميع الانات والاحيان، وهو ممنوع بالاجماع المركب، وبمقتضى هذه الروايات الشريفة. وقد يحتمل أن يكون المفروض فيها، هو العارف بافتتاح العمل بعنوان كذا، وإذا سها وظن أنها نافلة، لا يتوجه ثانيا إلى عمله، لاحتمال فراغه منها وشروطه في النفل، وحينئذ لو قلنا بصحة ذلك العمل، ولزوم إتمامه فرضا، فهو على خلاف القواعد. ولكنه بعيد إنصافا. حدود دلالة رواية معاوية المتقدمة والذي يظهر لي: أن هذه المآثير مختلفة المضمون والمفاد، فإن رواية معاوية (١) - مضافا إلى ضعف سندها (٢) - تقصر عن إثبات حكم على ١ - تهذيب الاحكام ٢: ١٩٧ / ٧٧٦ و ٣٤٣ / ١٤١٩، وسائل الشيعة ٦: ٦، كتاب الصلاة، أبواب النية، الباب ٢، الحديث ٢. ٢ - لان في السند محمد بن عيسى (بن عبيد) عن يونس قال فيه النجاشي: ذكر أبو جعفر بن بابويه عن ابن الوليد أنه قال: ما تفرد به محمد بن عيسى من كتب يونس لا تعتمد عليه، وضعفه الشيخ أيضا، انظر رجال النجاشي: ٣٣٣ / ٨٩٦، الفهرست، الشيخ الطوسي: ١٤٠ / ٦٠١، معجم رجال الحديث ١٧: ١١٣ / ١١٥٠٩ مضافا إلى ضعف طريق الشيخ إلى العياشي لوقوع أبي المفضل الشيباني فيه، لاحظ رجال النجاشي: ٣٩٦ / ١٠٥٩، الفهرست: ١٣٦ / ٥٩٣.