واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤١
الثانية، لان وصف الاولية إذا لم يكن شرطا، فوصف الثانوية ليس مضرا حتى يعدل منها إليها، فلا تغفل. ولذلك يتجه إلى الاعلام: أن تجويز العدول من القصر إلى التمام وبالعكس، مما لا معنى له، لانه يصح اعتباره فيما كان المعدول إليه والمعدول عنه، طبيعتين مختلفتين، ويكون بالعدول إحراز الجهة الفاقدة، أو التخلص من الجهة المضرة، كما في الظهرين والعشاءين. وأما لو كانت الطبيعتان متفقتين بحسب الطبع، مختلفتين بحسب العوارض الخارجية والوجود، فلا معنى للعدول موضوعا. ولو سلم لا وجه له حكما، إيجابا أو استحبابا. إبطال الوجه السابق أقول: هذه الشبهة غير واردة ثبوتا، ضرورة أن صلاة الركعتين موضوع الشك المبطل، وصلاة الاربع ركعات موضوع الدليلين، لا نها تبطل بالشك في الاوليين، ولا تبطل في الاخيرتين، فلا وجه للحاجة إلى القصد المذكور، لانه إما يشك فيما بيده في الاوليين، فهو مبطل. وإما يشك في الاخيرتين بحسب الواقع ونفس الامر، فهو غير مبطل، ولا ثمرة للقصد المذكور حتى يلزم اعتباره، لاشتراكهما في البطلان بالشك في أولييهما. ولو تجاوز للاتيان بالاخيرتين فشك، فهو يخص بحكم آخر فيهما. وتوهم اختصاص أدلة الشكوك بالصلاة الاربعة التي اتي بها بعنوان