واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١٠
مثلا: لو كبر وصلى ركعة، ثم غفل وكبر للافتتاح ثانيا، وأتى بالوظيفة، ثم بعد ذلك تذكر أنه أتى بالاحرامين، فإنه تتم صلاته، ولا شئ عليه، ولا وجه لبطلانها بدعوى زيادة الركن أو الركعة. ومما ذكرناه يظهر النظر في مختار المتأخرين، حيث قالوا: فلو كبر بقصد الافتتاح، وأتى بها على الوجه الصحيح، ثم كبر بهذا القصد ثانيا، بطلت، واحتاج إلى ثالثة، فإن أبطلها بزيادة رابعة، احتاج إلى خامسة، وهكذا تبطل بالشفع، وتصح بالوتر (١) انتهى. نعم، لو أمكن قصد الافتتاح في أثناء الصلاة، مع حفظ الصلاة السابقة، فللقول بالحاجة إلى الوتر بعد الشفع وجه. ثم إن الاظهر كما مر (٢)، أن الاعراض القلبي المتعقب بالاعمال بعنوان آخر صلاة كانت، أو غير صلاة - يكفي في بطلان ما بيده، ولا حاجة إلى المنافيات المصطلحة في الخروج عنها، فما قد يتراءى من الاصحاب في بعض المقامات، من الاحتياط بإيجاد المنافي، ثم الاستئناف (٣)، ناشئ عن الغفلة عن حقيقة النية، والصلاة المتقومة بها، وأثر الاعراض عنها، كما لا يخفى. ١ - العروة الوثقى ١: ٦٢٦، كتاب الصلاة، فصل في تكبيرة الاحرام، لاحظ أيضا: وسيلة النجاة ١: ١٤٦، كتاب الصلاة، فصل في تكبيرة الاحرام، تحرير الوسيلة ١: ١٦١. ٢ - تقدم في الصفحة ٣ - العروة الوثقى ١: ٦٣١، كتاب الصلاة، فصل في تكبيرة الاحرام، المسألة ١٦، تحرير الوسيلة ١: ١٦١، كتاب الصلاة، فصل في تكبيرة الاحرام.