واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١١٠
عبدوا الله تبارك وتعالى طلب الثواب، فتلك عبادة الاجراء، وقوم عبدوا الله عزوجل حباله، فتلك عبادة الاحرار، وهي أفضل العبادة (١). وهي أيضا تدل على أن مسألة امتثال أمر الله والانبعاث عنه، أمر مغفول عنه، لادخالة له في التحريك، بل المتحرك كلا يتحرك من المبادئ الكامنة في نفسه، حسب اختلاف معارفهم بالله العظيم العزيز، فلا ينبغي الخلط جدا. ثم إن أعلى مراتب العبادة، هو أن العابد لو أدرك وجوب وجوده يعبده، وليس مقصورة عبادته بحال إمكانه، ولهذه المسألة باب آخر ومفتاح على حدة. وقد تقرر منا في العوائد والفوائد: أن العبودية بذاتها قبيحة، وتكون حسنة، لتوقف نيل الكمالات الراقية عليها، ولا يعقل أن يكون العنوان الواحد ذا ذاتين: حسنا بالاضافة إليه تعالى، قبيحا بالاضافة إلى غيره، مع لزوم كون ذاته من الاضافتين (٢). وبناء على ما حصلناه، لا حاجة إلى ذكر الفروع الكثيرة المذكورة في المتون، المبنية على مبنى المشهور، إلا بعض منها: الفرع الاول، في أن فوات عبادية بعض الاجزاء هل يوجب بطلان الصلاة؟ لاشبهة في اشتراط الصلاة بكونها عبادته، في جميع الافعال ١ - الكافي ٢: ٦٨ / ٥، وسائل الشيعة ١: ٦٢، كتاب الطهارة، أبواب مقدمة العبادات، الباب ٩، الحديث ١. ٢ - العوائد والفوائد: ٥١، العائدة ٦.