واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٤٦
سبيله (١)، وعندئذ يكون ما بيده فاقدة الصفة المعتبرة قيدا في المأمور به. واتصافها بعد ذلك وإن أمكن، إلا أن ذلك لا يورث انقلاب ما أتى به عما كان عليه، وتلك الاوصاف ليست من الامور الاعتبارية بالمعنى الحقيقي، بل هي من الحقائق الذهنية الموجودة في النفس، الموجبة لاتصاف الخارج ب الظهرية والعصرية فلا يمكن سلبها بعد وجودها، بخلاف الامور الاعتبارية، فلا تخلط. ثم إن مقتضى بعض الروايات السابقة (٢)، ممنوعية العدول، ففي رواية معاوية قال (عليه السلام): هي على ما افتتح الصلاة عليه (٣). بل ربما يمكن دعوى معارضة قوله (عليه السلام) في معتبرة ابن أبي يعفور: إنما يحسب للعبد من صلاته التي ابتدأ في أول صلاته (٤) مع الاخبار المرخصة للعدول (٥)، لحجية مفهوم الحصر، بل وإباء هذه الجملة عن التقييد. فبالجملة: ممنوعية العدول - حسب القواعد، والاخبار، والفتاوى - بديهية. ١ - تقدم في الصفحة ١١٦. ٢ - تقدم في الصفحة ١٢٥ - ١٢٦. ٣ - تهذيب الاحكام ٢: ١٩٧ / ٧٧٦ و ٣٤٣ / ١٤١٩، وسائل الشيعة ٦: ٦، كتاب الصلاة، أبواب النية، الباب ٢، الحديث ٢. ٤ - تهذيب الاحكام ٢: ٣٤٣ / ١٤٢٠، وسائل الشيعة ٦: ٧، كتاب الصلاة، أبواب النية، الباب ٢، الحديث ٣. ٥ - وسائل الشيعة ٤: ٢٩٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٣.