واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٢١
يرجع إلى حفظ حدود الله، وما هو المحرم المبطل المستفاد منها، هو ما كان الغير شريكا، بخلاف ما لو كان العمل بجوانبه له تعالى، وإدخال الغير للوصول إلى الغرض الاخر منه، والوظيفة الاخرى، فلاحظ وتدبر جيدا. ولعمري، إنه بعد التأمل فيما ذكرناه، يظهر أن إطلاق كلامهم في إبطال مطلق الرياء، في غير محله، ولا أظن التزامهم ببطلان عمل الذي لو لم يعبد الله في المسجد، لايعطيه أحد شيئا ليداوي به مرضه الواجب شرعا تداويه، أو لو قال له بعض أهل الخير والامر بالمعروف: بأنه إن حضر الجماعة يعطه ما يعيش به لعدم تمكنه من الاعاشة - يكون عمله محرما، بل وعمل الجاعل والامر بالمعروف أيضا محرما. وتوهم: أن ذلك للعناوين العرضية الحاكمة على إطلاق أدلة الشروط والاجزاء، فاسد لشبهة أحيانا في صغراها، لان تلك الادلة لا ترخص الشرك، فالذي هو الاصح أن أدلته تقصر عن تحريم مثل ذلك، وأن مثلها ليس شركا كما لا يخفى. الرابع: في حكم الجزء المقصود به عبادته تعالى وتعظيم الغير ثم إنه ظهر لك حال المسائل الكثيرة في المقام، وأن البطلان في الفروع السابقة، لا يستند إلى الزيادة العمدية، بل هو مستند إلى الاخلال بشرط الطبيعة، على الوجه الذي مضى سبيله (١)، فلو أتى ببعض أجزاء الصلاة بقصد الصلاة وغيرها - بمعنى أن يعبد بها الله وغيره - ١ - تقدم في الصفحة ١١٢ - ١١٣.