واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١٧
كتوهم اشتراط نية الافتتاح، فإنهما غير لازمين، بل اللازم اتصاف التكبيرة ب أنها للصلاة الكذائية وإن كان غافلا عن عناوين الافتتاح والاحرام. والسر في ذلك: أن الاستفتاح من العناوين القهرية الحاصلة من الدخول في الصلاة، وأن الاحرام ليس شرطا للزوم العلم الاجمالي بالمنافيات، وأنه لو أتى بها بدونها واقعا، ليست صحيحة، لان قصد الاحرام، لا يحصل إلا بالعلم بأن بالصلاة تحرم أشياء وامورا، والالتزام به مشكل جدا. ومنها: الاخبار الكثيرة المشتملة على استفتاح الصلاة بالتكبيرات، وافتتاحها بها، وتلك النصوص متفرقة في الابواب المختلفة (١). ولعل النظر فيها يؤدي إلى إجمالها من تلك الجهة، وأن تلك التكبيرات من الاجزاء أو لا. وعلى الاول: من الاجزاء الواجبة بوجودها، أو لا من المستحبات بإتيانها، كالتسليم الثاني، فإنه عند وجوده يعد من الجزء المستحبي. وتوهم دلالتها على أن الكل داخل فيها، في غير محله، بل مفاد الافتتاح والاستفتاح أنسب إلى الاشتغال بالامور الخارجة عن المفتوح - كما لا يخفى - من الاشتغال بالامور الداخلة فيه. ١ - وسائل الشيعة ٥: ٤٦٥، كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة، الباب ١، الحديث ١٠، وسائل الشيعة ٦: ٢١ - ٢٣، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الاحرام، الباب ٧، الحديث ٢ و ٦ و ٧، وسائل الشيعة ٦: ٢٤، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الاحرام، الباب ٨، الحديث ١.