واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٦
نعم، ربما يشكل لو كان من نيته امتثال الامر المتعلق بالخمس ركعات ليس إلا، فقصد صلاة الظهر الخمس ركعات فإنه لا يسقط أمره. وفيه: أن عنوان الخمس ركعات يضر فيما لو كان عنوان الاربع ركعات لازما في النية، وإلا فلا يضر كما لا يخفى. ولو صح ما قيل، يلزم الاشكال في بعض الصور السابقة: مثلا لو قصد الامر المتعلق بالتمام ليس إلا، ثم قبل أن يتجاوز حد القصر، خرجت السفينة من حد الترخص، فإنه حينئذ تبطل صلاته، ولا يصح تقصيرها، وهكذا فيما لو تردد بعد الاقامة في الاثناء. فيعلم منه: أن قصد الركعتين والاربع ركعات، لا يضر ولا ينفع، بل المدار على قصد الظهرية، فإن شاء قصره بالتسليم، وإلا أتمه، وهو بالخيار في مواضع كثيرة، كما مرت الاشارة إليه. إحالة المقام على معرفة حقيقة القصر والتمام وربما يخطر بالبال أن يقال: إن هذه المسألة من متفرعات المسألة الاخرى، وهي أن القصر والاتمام متباينان، ويكون السلام داخلا في صلاة القصر، وواجبا من واجبات الصلاة المعتبرة من الاجزاء الداخلة، أو القصر والتمام من الاقل والاكثر، والسلام من الواجبات الخارجة، وكأنه خاتم الصلاة، لو شاء يختمها على الركعتين، ولو شاء يختمها على الاربع ركعات. فإن قلنا: بالاول، فلابد من القصد والنية، لتباين الطبيعتين، ولا يعقل