واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٧٠
كان صحيحا. فعليه يعلم: أن استصحاب عدم الزيادة في أماكن التخيير - لو شك بين الاثنتين والاربع وغيره - قابل لان يعتمد عليه. نعم، ربما يشكل ذلك على الاطلاق، فإنه ليس القصر لا بشرط بالنسبة إلى الركعة، بل هو لا بشرط بالنسبة إلى الركعتين، فلو شك بين الاثنتين والاربع، يصح رفع الزيادة المحتملة بالاصل، لعدم الحاجة إلى أزيد من التعبد بعدم الزيادة، بخلاف ما لو احتمل زيادة الركعة الواحدة، فإن الاصل غير كاف، ولا يحرز به الوصف اللازم. التحقيق في المقام والذي هو التحقيق: أن القصر والاتمام، والثنائية والثلاثية، ليسا من العناوين اللازمة في حصول الامتثال، ولكنهما ربما يلزمان، لشمول الدليل المتكفل لحكم خاص. وتوهم: أنه إما يكونان متعلق الامر، أو لا: فعلى الاول: يجب لحاظهما حال النية، كسائر العناوين المتعلقة للامر. وعلى الثاني: لا يلزم مطلقا، ولا يجب عقلا ذلك، بمعنى اكتشاف القيد الشرعي بحكم العقل، ضرورة أن أدلة الشكوك لا تختص بتلك المسألة، حتى تلزم اللغوية، فيحكم العقل بذلك فرارا منها، فلو وقع في مثل هذه الغائلة، يستأنف الصلاة.