واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٩
الامتثال والامر، لا يعتبر بنية الاداء، وتجب نية القضاء، وذلك لان الاوامر في باب القضاء، تعلقت بعنوانه (١)، بخلافها في الاداء، وليس في الادلة ما يورث لزوم نية الاداء، وهذا هو المساعد مع القواعد والاعتبارات. وتوهم لزوم قصد الاداء فيما لو اشتغلت ذمته بالقضاء، في غير محله، لان الواجب في الوقت ليس إلا صلاة المغرب، ولو اشتهى أن يقضي ما فاته، فلابد من نية القضاء، لان المأمور به في القضاء ليس متعلق الامر الاول، بل المأمور به هو متعلق الامر الاخر، وهو الامر بالقضاء. وأمر القضاء ليس تعبديا، بل هو أمر بالموضوع التعبدي، على ما يأتي (٢)، من أن الامر ليس - حتى في العبادات - تعبديا، ولا ينقسم الوجوب إلى التعبدي والتوصلي، خلافا لما يظهر من جماعة الاصوليين (٣) إلا من شذ منهم (٤). فعلى هذا، لو شك بعد الفراغ من صلاة المغرب في وقته، أنه قصد بها القضاء أو الاداء، فهي صلاة الاداء، لانه لا يشترط في المأمور به الفعلي إلا الاتيان بصلاة المغرب، ولا يشترط نية الاداء شرعا فيه، واحتمال قصد القضائية مدفوع بالاصل، ولا تجري القاعدة المصححة، لانها على التقديرين صحيحة. ١ - وسائل الشيعة ٨: ٢٥٣ و ٢٦٨، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ١ و ٦. ٢ - يأتي في الصفحة ٧٧ - ٧٨. ٣ - مطارح الانظار: ٥٩ / السطر ١٨، كفاية الاصو ل: ٩٤ - ٩٥، فوائد الاصول ١: ١٣٧ - ١٣٨، ولاحظ أيضا تحريرات في الاصول ٢: ١١٠ - ١١٤. ٤ - مناهج الوصول ١: ٢٥٨.