واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨١
شاء الله تعالى. بيان آخر: لاعتبار كون الصلاة ونحوها عبادة له تعالى ثم إنه قد يخطر بالبال أن يقال: بأن الواجب على العباد بعنوانه، هو عبادة الله تعالى حسب الاوامر الظاهرة في المولوية، والامر بالصلاة والصوم والحج - وأمثال ذلك من العبادات التي تكون عبادة عرفية - ليس إلا لبيان الطريقة التي يعبد الله تعالى عليها، وذلك لان الالتزام بوجوب الصلاة والعبادة مولويا، غير ممكن، ضرورة أن العبادة ليست في الشريعة واجبة، ويكون اختيارها بيد المكلفين، بل هي موقوفة على بيان الشرع، فالنسبة بين أدلة الصلاة والعبادة عموم مطلق، لا العموم من وجه. وقد تقرر: أن تعلق الارادتين الجديتين المولويتين المتعلقتين بالعنوانين، اللتين تكون نسبتهما ذلك، ممتنع عقلا (١)، فلابد إما من اختيار كون أوامر العبادة، إرشادا إلى شرطية كون الصلاة على وجه تكون عبادة الله، ولا تصح الصلاة للصنم، ولا له تعالى وله معا. وإما من اختيار مولوية تلك الاوامر، وإرشاد أوامر الصلاة إلى تعيين ما يعبد به الله تعالى: مقتضى فهم المشهور هو الاول، ومقتضى الذوق الشرعي ومناسبة الحكم والموضوع، هو الثاني. وعندئذ يقال: تجب شرعا عبادة الله تعالى بالصلاة ونحوها، فلابد من ١ - لاحظ تحريرات في الاصول ٤: ١٤٢ - ١٤٤ و ٥: ٤٦٥.