واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٩٥
والاغتراس - أنها جزء الصلاة، وما قيل في التسليم (١) فهو لاجل أنه كلام آدمي. وقد يمكن دعوى: أن الادلة الدالة على إعادتها عند نسيانها وتركها (٢)، تدل على أنها منها، ولا معنى لاستلزام الواجب الخارجي ذلك، بل قوله (عليه السلام): لا صلاة بغير افتتاح (٣) يشهد على تقومها بها اسما. عدم ترتب ثمرة على النزاع في المقام وربما يخطر بالبال عدم ثمرة مترتبة عليها، لان القائلين بأنها جزؤها، يجوزون المنافيات قبل إتمامها، والقائلين بأنها خارجة عنها، يمنعون المنافيات بعد إتمامها، لانها المفتاح الموجب للدخول فيها قهرا. والحق: أن ما اختاروه على مبناهم، غير صحيح. اللهم إلا أن يقال: بأن التكبيرة جزؤها، والشروع فيها شروع في الصلاة، لان كل حرف وكلمة من القراءة كما يكون من الصلاة، كذلك كل حرف وحركة منها ومن أذكار الركوع والسجود، فإن الصلاة كالخط، فإن الخط بأول وجوده خط، كذلك الصلاة، فإنها بأول وجودها صلاة، ومقتضى أنها حقيقة تدريجية الوجود، صدقها على جميع مراتبها، على ما تقرر في ١ - في استحبابه وعدم كونه جزءا للصلاة، لاحظ المقنعة: ١٣٩، النهاية: ٨٩، مفتاح الكرامة ٢: ٤٧٠. ٢ - المروية في وسائل الشيعة ٦: ١٢، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الاحرام، الباب ٢. ٣ - تهذيب الاحكام ٢: ٣٥٣ / ١٤٦٦، وسائل الشيعة ٦: ١٤، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الاحرام، الباب ٢، الحديث ٧.