واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٥٤
فإنه ربما يكون من مترشحات تلك المسألة. وتوهم عدم التزام الاصحاب بحرمة إبطال العمل القابل للتصحيح، في غير محله، وقد مر (١) أنهم أوجبوا العمل بالشكوك في أماكن التخيير، فيما لو شرع في القصر، ثم بعد إكمال السجدتين شك بين الثلاث والاربع (٢)، وليس ذلك إلا لتلك الجهة، فتدبر. تقديم العدول على تتميم العصر والعشاء ثم إن الهيئة في الاخبار الامرة بالعدول (٣)، إذا لوحظت مع الروايات الظاهرة في النهي عنه (٤)، لا تكون قابلة لافادة الايجاب التكليفي، وهكذا بعد ملاحظتها مع المآثير المتعرضة لمسائل النية، وأن الاعمال بالنيات (٥) وإمكان إتمام دلالتها، لا يكفي لصحة الاستناد إليها. فبالجملة: يدور الامر بين العدول والاتيان بالاولى، وإبطال العمل والشروع فيها، فإن قلنا بحرمته يتعين الاول، وإلا فهو بالخيار. وأما توهم جواز الاتمام بعنوان الثانية، وصحتها عصرا، ظنا أن أوامر ١ - تقدم في الصفحة ٦٥ - ٦٦. ٢ - مفتاح الكرامة ٣: ٤٩٤ - ٤٩٥، جواهر الكلام ١٢: ٣٠٨، الخلل في الصلاة، الشيخ الانصاري: ٢٨١، الصلاة، الحائري: ٣٧٩، تحرير الوسيلة ١: ١٥٨ فصل في النية، المسألة ٧. ٣ - وسائل الشيعة ٤: ٢٩٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٣. ٤ - تقدم في الصفحة ١٤٦. ٥ - وسائل الشيعة ١: ٤٦، كتاب الطهارة، أبواب مقدمة العبادات، الباب ٥.