واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٥
المشار إليها، والتي ذكرناها في كتاب القضاء (١)، يظهر أن قصد الاداء ليس لازما، ولا شرطا، فلو صلى في الوقت غافلا عن شرطية الوقت، أو جاهلا بها، فقد تمت صلاته، بخلاف القضاء فإنه من العناوين القصدية اللازم اعتباره مع تعلق الامر به. وقد كنا في سالف الزمن نؤيد عدم اعتباره أيضا، إلا أن الذي يظهر لي هنا خلافه، والتفصيل حول بعض الشبهات المذكورة يطلب من مواضعها (٢)، فلاحظ وتدبر جيدا. الاستدلال على وجوب قصد الاداء وجوابه وقد يتوهم لزوم قصد الاداء والقضاء (٣)، لانه يجب قصد المأمور به بجميع أجزائه وشرائطه ولو إجمالا، والاداء منتزع من إتيان الفعل في الوقت، ولو كان الوقت من القيود فيجب إدخاله في القصد. وفيه: أنه كبرى وصغرى ممنوع: أما أولا: فلما عرفت من أن من صلى في الوقت بجميع شرائطها وأجزائها، غافلا عن شرطية الوقت، صحت صلاته، وذلك لان الشرائط والاجزاء، لا يعتبر لحاظها في القصد ولو إجمالا، بل هي معتبرة بوجودها الواقعي، فمن يصلي مدة العمر مع الستر، معتقدا عدم اشتراط الستر في ١ - مباحث القضاء من كتاب الصلاة، للمؤلف (قدس سره) (مفقودة). ٢ - لاحظ تحريرات في الاصول ٢: ١١٠ - ١١٤. ٣ - مصباح الفقيه، الصلاة: ٢٣٤ / السطر ١٠، مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢٠٥.