واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٦٧
وقال الوالد المحقق: في إمكانه إشكال مع قصد امتثال أمرا لصلاة (١). انتهى. والتفصيل: هو أن قصد الصلاة واجب، لانها المأمور بها، وتكون من الامور القصدية، ولما كانت الصلاة نحو حقيقتها، عين وجود الاجزاء المتدرجة في الوجود، فلابد أن توجد تدريجا، ولا يلزم القصد الاخر بعنوان قصد الاجزاء والجزئية، لان الجزء الملحوظ جزء فان في الطبيعة، ولا نفسية له حتى يخص بالنية المستقلة، فما اشتهر: من نية الجزئية، غلط قطعا. نعم، ما يوجد في الخارج لابد وأن يكون صلاة، فلو أتى بالقراءة بعنوان أداء النذور أو لاهل القبور، فهي لا تكفي، لانها ليست صلاة. فالاستقلال إن يرجع إلى عدم نية الصلاة، فهو يورث البطلان، وإن يجتمع معها فهو لا يضر ولا ينفع. ولو اريد من الاستقلال الجمع بين الصلاة أداء والمنذورة، بأن ينوي بالقراءة الصلاة وأداء النذر، فهو لا يوجب الفساد، ضرورة جواز نذر الواجبات والعبادات المفروضة، ولزوم قصد الامر النذري في السقوط، لان المأمور به من العناوين القصدية، فإذا صح ذلك في الكل، فيصح في الجزء أيضا. وقد يمكن دعوى: أن الصلاة ليست إلا عدة أقوال وأفعال متعاقبة، فلو ١ - العروة الوثقى ١: ٦١٦، كتاب الصلاة، فصل في النية، المسألة ٤، التعليقة ٦.