واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٣
الاستدلال بلزوم تصور الصلاة على لزوم نية القصر والتمام وربما يشكل إلغاء العنوانين، لاجل الجهة الثالثة غير الجهتين السابقتين: وهي أن المعروف بينهم، لزوم تصور الصلاة ولو إجمالا (١)، وذلك يرجع إلى لزوم تصور الركعتين والركعات، لانها ليست إلا هي، وقولهم مع ذلك: بعدم اعتبار القصر والاتمام مناف له. وفيه: أن المقصود من اعتبار تصور الصلاة، ليس إلا ما مر منا في المقام الاول، وهو أن الصلاة ليست مطلق الحركة الخارجية، كالاكل والشرب، بل هي تنطبق عليها، وتكون بذاتها قاصرة من الانطباق على مطلق الحركة (٢)، فعليه لابد من التوجه إلى الصلاة بعنوانها، ولا يعتبر أزيد من ذلك، لانها ليست الاجزاء على نعت التفصيل، بل هي عنوان ينحل إلى الاجزاء، على ما تقرر في محله (٣). الاستدلال بتنويع صلاة القصر والتمام على وجوب نيتهما إن قلت: المشهور بينهم أن المسافر والحاضر نوعان، وصلاة القصر والتمام نوعت، والذي يظهر لي من الجواهر (٤) - على ما ببالي - وبعض ١ - جامع المقاصد ٢: ٢٢٠، العروة الوثقى ١: ٦١٦، كتاب الصلاة، فصل في النية، المسألة ٤. ٢ - تقدم في الصفحة ٩ - ١٠. ٣ - تحريرات في الاصول ١: ٢٤٥. ٤ - جواهر الكلام ١٤: ٢٠٥.