واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨٤
تحرير محل النزاع والذي ينبغي أن يعلم: هو أن محل البحث هنا هو ذلك، لا الامر السابق، بداهة أن السيد المرتضى (رحمه الله) - على ما ببالي - قال: بأن العمل الريائي ليس باطلا، ويكون غير مقبول (١) فالخلوص من الرياء من شرائط القبول، كالولاية وغيرها حسب بعض الاراء عنده، وليس هو يقول بصحة عبادة الاصنام والصلاة لغير الله تعالى بالضرورة والبداهة. فعلى هذا، مسألة اشتراط الصلاة بكونها عبادة الله تعالى، غير مسألة أن عبادة الله تعالى لابد وأن تكون لله تعالى. والمراد من الرياء ليس العمل الخالي من عبادة الله، والصلاة الاتي بها عبادة للشيطان والصنم، أو شركة بينه تعالى وبينهم، بل الرياء من تبعات الحلقة الثانية والثالثة، ومن مزاحمات الاخلاص ومنافيات الخلوص. وبعبارة اخرى: الادلة المتكفلة لاعتبار كون الصلاة عبادة الله تعالى، لا تفي باعتبار الخلوص وبطلانها بالرياء، بل هو يحتاج إلى الادلة الاخرى، بإفادتها مانعية شئ أو شرطيته، حتى يلزم بطلانها، فتوهم أن من الرياء أن يصلي للصنم، ويعبد الشيطان (٢)، ناشئ من قلة التدبر في ١ - الانتصار: ١٧، الحدائق الناضرة ٢: ١٨٠، جواهر الكلام ٩: ١٨٧. ٢ - انظر جواهر الكلام ٩: ١٨٩، العروة الوثقى ١: ٦١٧، كتاب الصلاة، فصل في النية، ذيل المسألة ٨ في وجه الاول، مهذب الاحكام ٦: ١٣١.