واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٦٨
والاوليين، وأما لو شك بين الثلاث والاربع، يتعين عليه البناء، وهكذا لو شك بين الاثنتين والثلاث، فيلزم البناء حينئذ على الاكثر. وبعبارة اخرى: التخيير في الاماكن استمراري إلى هذه الحالة، فإنه عندئذ مشمول دليل البناء على الاكثر، فيكون أمر التخيير منقطعا. الخدشة في التمسك بأخبار الشكوك لاثبات الاتمام وربما يحتمل اختصاص قوله (عليه السلام): إذا شككت فابن على الاكثر بالصلاة التي تكون الوظيفة فيها معلومة (١)، بأن تكون رباعية، وليس مفاده تبيين الوظيفة. وبعبارة اخرى: لا يعقل أن يكون الدليل متكفلا لوجود موضوعه وإيجاده، والبناء على الاكثر من الاحكام المترتبة على الموضوع، فلابد وأن يثبت موضوعه من قبل شموله ولو قبليته بالرتبة، وفيما نحن فيه يتعين الثلاث بالعمل به، وهو مستحيل قطعا. وبعبارة ثالثة: تجري قاعدة الشك في مورد كانت الوظيفة رباعية، ولا معنى لتعيينها الوظيفة رباعية، حتى تجري فيها. هذا مع أن عموم تلك الرواية، يشكل العمل به، لخروج قاطبة الصلوات عنه، واختصاصها بالركعتين الاخيرتين من الرباعية. وجواز البناء على الاكثر في النافلة أحيانا، لا يكفي لرفع الشبهة، كما لا يخفى. والذي يسهل الخطب: أن المختار في المسألة تعين القصر، وأن ١ - الصلاة، الحائري: ٣٨٠، مهذب الاحكام ٨: ٢٨٨.