واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٦١
والسر كله: أن المقصود يحصل بلا جزم، ولا دليل على العنوان المذكور، فمن صلى، ثم شك في أنه كان ظهرا أو عصرا، فعليه الاربع الاخر، ويأتي بها بقصد ما في ذمته، إن لم يكن في ذمته شئ آخر، وهو كاف حينئذ، لا نها إما ظهر أو عصر، بناء على عدم اعتبار الترتيب في هذه الصورة. ومما يدل على ذلك، المآثير الامرة بإتيان الاربع ركعات، فيما إذا علم بترك إحدى الصلوات اليومية (١)، فإنه لو كان يكفي نفس الاربع ركعات، فيلزم سقوط أمره بإتيان الاربع القضائي. مع أنه قد عرفت: أن تشريع مثل ذلك ممتنع (٢)، فيما لو كان الواجب عليه الاربع الاخر، لان المباينة بين المسألتين، شرط في حصول الارادتين التأسيسيتين، فيعلم منه أن القصد الترديدي والاجما لي، كاف في حصول المعنى المقصود والعنوان المحصل والمقوم، فلاحظ وتدبر جيدا. هذا كله حال المسألة على المعروف بين المتأخرين. الارجح وجوب العلم بالمأمور به لا الجزم والذي يخطر بالبال: هو أن المأمور به، مركب من الامر الخارجي والصورة العينية، والامر الذهني والمعنى القلبي. مثلا: صلاة الغداة عبارة عن الحركات الخارجية المعنونة بعنوان ١ - وسائل الشيعة ٨: ٢٧٥، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ١١. ٢ - تقدم في الصفحة ٥٢.