واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٦٠
ارتكازية صورة العمل والاغتراس المغفول عنه حين العمل، مما يحصل به الغرض. ومن النية والقصد الاجمالي، العناوين المشيرة بها إلى المأمور به عند الجهل، وإن كان قادرا على التعيين أو الاحتياط. وتوهم: أنه غير كاف، لان العنوان المقوم - كالظهرية والعصرية والقضائية وأمثالها - لا يحصل بتلك النية المجملة، ضرورة أن بقوله حين العمل: إني قاصد ما هو المأمور به الفعلي لا يحصل عنوان الظهرية الذي من الامور القصدية المتقومة بالقصد والنية، فلابد إما من تحصيلها تفصيلا، أو إجمالا بوجودها في خزانة نفسه ومحفظته (١). ممنوع، لانه ليس معنى العنوان المشير، إلا أنه يقصد على الترديد عنوان المأمور به. ولزوم الجزم في حصول ذلك غير تمام، فمن يقصد ما في ذمته، لا يريد به إلا أنه إن كان في ذمته الظهر، فهو ظهر، وإلا فهو عصر. وجه بناء المتأخرين على كفاية النية الاجمالية فبالجملة: لا يعتبر الجزم في النية، ولا التفصيل، فضلا عن التقول، وما اشتهر من اعتبار الجزم (٢)، غير مقبول لدى المتأخرين (٣). ١ - انظر جامع المقاصد ٣: ٢١٨ - ٢١٩. ٢ - الكافي، أبو الصلاح الحلبي: ١٥٠، المبسوط ١: ٢٤، ذكرى الشيعة: ٩٨ / السطر ٣٥. ٣ - مصباح الفقيه، الطهارة: ١٠٣ - ١٠٤، العروة الوثقى ١: ٩٨، كتاب الطهارة، فصل إذا صلى في النجس، المسألة ٧، الصلاة (تقريرات المحقق النائيني) الاملي ٢: ٣٥ - ٣٦، نهاية الاصول: ٤٣٠ - ٤٣١، تهذيب الاصول ٢: ٣١٧ و ٤١٣.