واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٦
الصلاة، تصح صلاته حسب القواعد الاولية، ولا يتخيل توهم اعتبار قصد تلك الامور في حصول الامتثال والمأمور به. وأما ثانيا: فالاداء غير الاتيان في الوقت، ولو كان شرطا فهو لا يكفي للزوم اعتباره فيها، بل حينئذ يحتاج إلى الامر الاخر، وذلك مثل صلاة الظهر، فإنها إتيان الصلاة في الظهر، إلا أن لزوم ذلك فرضا، لا يستلزم لزوم قصد الظهرية. فتحصل: أن الادلة خالية عن اعتبار قصد الاداء، بخلاف قصد القضاء، مع احتياج المكلف إلى اعتباره عقلا. إيجاب قصد الاداء عند اشتغال الذمة بالقضاء وبيان فساده وتوهم احتياجه إلى قصد الادائية، في صورة اشتغال ذمته بالقضاء (١) فاسد، لانه - مضافا إلى لزوم اعتباره مطلقا، لعدم الدليل على التفكيك، اللهم إلا أن يقال: باكتشاف العقل قيدا في المأمور به عند اشتراك الذمة - لا يلزم القصد، فلو صلى مع اعتقاد عدم وجوب القضاء، تصح صلاته إذا كانت جامعة الشرائط، بخلافه في العكس. بل ومع التوجه تصح صلاته، لانه إذا نوى المغرب فهو الادائي، لان المغرب القضائي ليس واجبا بعنوانه، بل الواجب قضاء الفائت، فلو اشتغل في وقت المغرب بصلاة، فإن كانت نيته صلاة المغرب فهي صحيحة، مسقطة لامره الادائي، من غير الحاجة إلى القصد الاخر. ١ - تقدم في الصفحة ٤٧.