واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥١
بين الادلة - صدرا وذيلا - يورث خلافه، ضرورة أن الواجب هو صلاة المغرب، وهو المطلوب الاعلى، ثم المطلوب الثاني إتيانه في الوقت، فهو إما يقع فيه، أو يقع خارجه، فإن وقع فيه فقد أتى بالمطلوب بتمامه، وإلا فهو قد أتى بالمطلوب الاعلى، وأدلة القضاء ليست إلا لافادة بقاء الامر الاول بالطبيعة خارج الوقت، وليست مولوية تأسيسية، ذات عقوبة ومثوبة مستقلة. وما ورد في الاخبار من الامر بالقضاء (١)، لو كان دليلا على وجوب القضاء، لكان لما ذكر وجه، وأما هو فلا يورث إلا لزوم الاتحاد في الكيفية والكمية بين المأتي به والمقضي، وليس ناظرا إلى إيجاب القضاء، كقوله تعالى: (أقم الصلاة لدلوك الشمس) (٢). فإنه ربما لا يكون في مقام إيجاب الصلاة، بل هو في مقام بيان وقت الصلاة، وأنها عند الاتيان بها لابد من كونها في هذا الوقت، وليس المأمور به فيهما القضاء والصلاة مع القيدين، لانه خلاف الظاهر منهما، ولاسيما من أدلة القضاء. ١ - وسائل الشيعة ٨: ٢٦٨، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ٦. ٢ - الاسراء (١٧): ٧٨.