واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٢
الاربعة في غير مقامه. نعم، لو قلنا: بعدم حجية الظن في الثنائية، وحجيته في جميع الركعات الرباعية، كان لذلك القصد وجه، ويجب حينئذ، لاجل شمول أحد الدليلين له، فافهم وتدبر جدا. اللهم إلا أن يقال: اندفاع الشبهة ثبوتا، لا يستلزم رفعها إثباتا، ضرورة أن الفهم العرفي، لا يساعد التفكيك المذكور، بل العرف - بعد مراجعة الادلة - يجد أن الثنائية تبطل بالشك، دون الرباعية، وما يدل خارجا - من أن ذلك يورث البطلان إذا عرضه وطرأه بعد إكمال السجدتين - لا يوجب عدم اتصاف الطبيعة بتلك الجهة. وفيه ما لا يخفى. فإلى هنا تقرر: أن القصر والاتمام، ليسا من العناوين اللازمة في الطبيعة شرعا، كالظهرين والغداة وغيرها، ولا عقلا، كما قد يتفق ذلك فيما تعدد الواجب، كأن يكون أحدهما القضاء، والاخر الاداء، فإنه لابد عقلا من النية، حتى يسقط الامر، وهكذا يعتبر قصد التمييز فيما لو اشغلت ذمته بصلاة نفسه وصلاة الغير بالاجارة. وسيأتي توضيح هذه المسألة من ذي قبل، فلا يحتاج إليهما، لعدم تعلق الامر بهما، ولا تعلق الغرض. وبعبارة اخرى: هما كعنواني الوجوب والندب ليسا شرطا في المأمور به، ولا لازما لتمييز إحدى المأمور بهما عن الاخرى، لانه يحصل بالجهات الاخرى كما لا يخفى.