واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٩
بنية، ولا قول وعمل ونية إلا بإصابة السنة (١). وقوله (عليه السلام): إن الله يحشر الناس على نياتهم يوم القيامة (٢). وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم): إنما الاعمال بالنيات، لكل امرئ ما نوى (٣) وغير ذلك. وتلك المآثير لاتدل على عنوان الباب، بل هي تفسر بعدة اخرى: منها وهي رواية أبي ذر، عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) في وصيته له قال: يا أبا ذر، ليكن لك في كل شئ نية، حتى في النوم والاكل (٤). وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) في حديث: إنما الاعمال بالنيات، ولكل امرئ ما نوى، فمن غزا ابتغاء ما عند الله، فقد وقع أجره على الله عزوجل، ومن غزا يريد عرض الدنيا أو نوى عقالا، لم يكن له إلا ما نوى (٥) وغير ذلك (٦). فإنه يعلم: أن المراد في هذه الجملات، معنى أعم من النية المعتبرة في العبادات، فلا دلالة لها على الشرطية والبطلان. وربما كان النظر فيها إلى بيان، أن كل حركة في هذه النشأة لها جنبتان: إلهية، وشيطانية، وتلك الجنبة تعلم من النيات، فلا يدل شرب الخمر على العصيان، لانه ربما نوى العلاج لان يغلب على الاعداء، ولا ١ - وسائل الشيعة ١: ٤٧، كتاب الطهارة، أبواب مقدمة العبادات، الباب ٥، الحديث ٢. ٢ - وسائل الشيعة ١: ٤٨، كتاب الطهارة، أبواب مقدمة العبادات، الباب ٥، الحديث ٥. ٣ - أمالي الطوسي: ٦١٨ / ١٢٧٤، وسائل الشيعة ١: ٤٩، كتاب الطهارة، أبواب مقدمة العبادات، الباب ٥، الحديث ١٠. ٤ - وسائل الشيعة ١: ٤٨، كتاب الطهارة، أبواب مقدمة العبادات، الباب ٥، الحديث ٨. ٥ - أمالي الطوسي: ٦١٨ / ١٢٧٤، وسائل الشيعة ١: ٤٩، كتاب الطهارة، أبواب مقدمة العبادات، الباب ٥، الحديث ١٠. ٦ - لاحظ وسائل الشيعة ١: ٤٦، كتاب الطهارة، أبواب مقدمة العبادات، الباب ٥.