واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٣٤
في الصلاة، بل هي تنعدم بوجودها، كذلك التكبيرة الثانية ليست في الصلاة، بل هي تنعدم بوجودها، فبها استفتح الصلاة ثانيا. مع أن اتحاد الباطل والصحيح - مع اختلاف الجهة، واتحاد المخرج والمدخل - مما ليس بممنوع عند العقل. المختار في التكبير لصلاة اخرى حال الاشتغال بالصلاة ولو كبر لصلاة اخرى في الصلاة التي بيده، فإن كانت الصلاة الثانية صحيحة في ذاتها، ولم تكن مشروطة بما كانت في يده - كالعصر بالنسبة إلى الظهر، والعشاء بالنسبة إلى المغرب - فهي أي الثانية، تصح فيما إذا أعرض عن الاولى فكبر لها، لما عرفت منا أن الاعراض عن الصلاة يضر بها (١)، ولا يمكن مع طول المدة والاشتغال بالامر الاخر بعنوان آخر، إتمامها صحيحا. وإن كبر لها غافلا عن حالها، فعلى القول ببطلان الاولى بها - لانها من زيادة الركن - فربما يصح له إتمامها، ولا وجه لبطلان التكبيرة الثانية وإن كانت مبطلة كما عرفت. وأما على القول بعدم بطلان الصلاة بزيادتها، أو مثل هذه الزيادة كما قيل (٢)، فربما يتعين عليه إتمام الاولى. ١ - تقدم في الصفحة ١٣٨ - ١٤٠ و ٢٠٩. ٢ - هو السيد الشاهرودي، لاحظ العروة الوثقى ١: ٦١٣، كتاب الصلاة، فصل في واجبات الصلاة، التعليقة ٤ و ٥. العروة الوثقى ١: ٦٢٦، كتاب الصلاة، فصل في تكبيرة الاحرام، التعليقة ٤.