واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٢٥
الاستشكال في دلالة الطائفة الاولى على خروج التكبيرات الست وربما يشكل دلالة الطائفة الاولى على خروج الست من الصلاة، لانها في مقام تعداد التكبيرات التي تكون من الصلاة من غير دخالة اختيار المكلف، فإن للركوع تكبيرة سواء كبر أو لم يكبر، فهي لها بحسب التقدير، بخلاف الافتتاحية، فإنها - حسب الروايات الاخر (١) - باختيار المكلف، إن شاء كبر ثلاثا، وإن شاء كبر سبعا، وعليه لا وجه لعدها منها، لانه لو أتى بواحدة، تكون التكبيرات خمسا وتسعين، ولو أتى بسبع تزداد ثلاثين عليها، وحيث هو باختياره لا يعد منها. نعم، هي تدل على أن الست الاولى، إذا أتى بها بعنوان الافتتاحية، ليست من الصلاة. وبعبارة اخرى: يعلم منها أن الافتتاحية، ليست من أجزاء الصلاة على جميع التقادير، والرواية تعد ما هو منها على أي تقدير. وفيه: أنها وإن لا دلالة لها بحسب الفهم البدوي إلا على ما ذكر، ولكن بعد النظر في أخبارها، يعلم أنها بصدد تعداد التكبيرات في الصلوات، وأنها ليست أكثر من ذلك في حال من الحالات، ولذلك عد الصلاة التامة من جميع الجهات، حتى فرض التمام والاربع ركعات، فلو كان من تقديره التعليقي ازديادها عليها، وأنها ربما تزداد عليها، لما كان أن يبين المسألة ١ - وسائل الشيعة ٦: ٢١، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الاحرام، الباب ٧، الحديث ٣.