واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٢٢
حول ما ورد في تكبير رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ولو فرغنا عن هذه الطائفة، ورواية أبي بصير، تبقى الطائفة الثانية الحاكية لصنع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) (١) وهي لا تدل على ما في قلبه (صلى الله عليه وآله وسلم) بل هي تدل على عمله الخارجي، وأ نه كبر سبع مرات، وأما أنه كبر للصلاة سبعا، أو لامر آخر، فهو غير مدلول عليه. بل رواية حفص (٢) تدل على أنه كان يكبر ويعالج الحسين (عليه السلام) فيعلم منه أنها ليست للصلاة، وإلا يلزم ما لا يلتزم به كما لا يخفى. والوجه لتوهم دخوله (صلى الله عليه وآله وسلم) في الصلاة، هو كلمة الافتتاح وقد مضى (٣) أنها لا دلالة لها على الدخول فيها، بعد كثرة استعمالها في الوضوء. وقوله (عليه السلام) في رواية ابن شاذان: إنما صارت التكبيرات في أول الصلاة سبعا (٤) لا شهادة له على أنها منها، لان أول الصلاة وإن كان داخلا فيها، إلا أن استعماله في مقدماتها، ليس من الاستعمال البعيد، بعد ظهور الطائفة الاولى في أنها تشتمل على تكبيرات معلومة ومعدودة فيها، فليراجعها. فالانصاف: أن الاخبار الاخر، لا ظهور قوي لها في المعنى الاخر المخالف لمفاد الطائفة الاولى، ومقتضى الصناعة - وهو الاحوط - أنها ١ - تقدم تخريجها في الصفحة ٢١٣ - ٢١٤. ٢ - نفس المصدر. ٣ - نفس المصدر. ٤ - تقدم تخريجها في الصفحة ٢١٦.