واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١
نفس الطبيعة. وفيه: أن المسألة ليس كما توهم، ضرورة أن من الشرائط ما هو شرط طبيعة الصلاة، وهو المستفاد من الدليل الخارج، كالطهارة، فإنه بعدما أمر بالصلاة بين اشتراطها بها، بخلاف قصد النفل الخاص والعنوان المخصوص، فإنه لا يكون شرطا في مطلق الصلوات. مع أن الامر لا يعقل أن يتصور شيئا حال الامر في المتعلق، إلا وأن ذلك يصير من قيوده، فلابد من الاتيان به. الحق في المقام والحق: أن المقيد - لحصول القسمة في مقام التقسيم - مما يحتاج إليه بلا شبهة، إلا أن ذلك القيد المأخوذ بنحو اللا بشرط القسمي، يحصل - في مقام الامتثال - مع الغفلة والذهول والجهل، لانه اعتبر للتمييز بين متعلق الامر عن المتعلق الاخر، ولم يؤخذ قيدا فيه، فالامتثال يحصل بنفس الاتيان بدون الحاجة إلى القصد. مع أنه لا يحتاج إلى الامتثال، لما اشير إليه، فلاحظ وتدبر. الجهة الثانية: في بيان مقومية النية للمأمور به يشترك جميع الصلوات، في لزوم القصد والنية، التي بها تكون الصلاة منطبقة على تلك الحركات، وتمتاز بالاخرى، فيكون بعض منها مشروطا بقصد آخر حتى يكون مأمورا به.